عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

49

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

شرحه : وندم الله الذي خلق الآدميين في الأرض وتغير في قلبه . وهذا نص قطع باب التأويل وسد المخارج ، وضلوا وكفروا لعنهم الله من وجوه : * أحدها : نسبوا إليه تبارك وتعالى الندم والتغيير وذلك من صفة المحدثات . * الثاني : نفي العلم عنه سبحانه وتعالى . والله عز وجل عالم بالأشياء قبل كونها وقبل تصورها ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . فكيف ينسب إليه الندم وهو سبحانه وتعالى بيده ملكوت كل شيء ولا يكون في السماوات والأرض شيء إلا بقضائه وقدره . * الثالث : أنهم جعلوا لله قلبا تعالى الله عز وجل عن ذلك . فصل يتبين فيه أنهم نسبوا إليه تعالى شم الرائحة ، ونصهم في ذلك في قصة نوح عليه السلام حين قرب القربان : « وبارح أذني إث ريح هنيجوخ . » شرحه : وشم الله الرائحة المهداة . ويعتقدون لعنهم الله تعالى أن ذلك بحاسة ، وهو كفر صراح تعالى الله عن ذلك . ومنها أنهم يزعمون أن الله تعالى هبط إلى الأرض ، ونصهم في ذلك في قوم لوط عليه السلام : « إيرزدن وإزاي هد ضعفته هباه إلى عسوكلا وإم لو إداعه . »